“السياحة في اسطنبول” أرقام جديدة مبشرة

زار مدينة إسطنبول التركية نحو مليوني زائر في أول شهرين من العام 2019 الجاري، بحسب أرقام وزارة الثقافة والسياحة التركية. قصد معظمهم منطقة السلطان أحمد، والتي تشكل إحدى أهم مناطق المدينة، لما تحويه من متاحف ومواقع تاريخية متعددة. في حين تصدّر الألمان قائمة أكثر الجنسيات التي قصدت المدينة العريقة.

 

إسطنبول التي تمتد على القارتين الآسيوية والأوروبية، ويقع مركزها في القسم الأوروبي، شهدت زيارة مليون و903 آلاف و657 سائحاً، خلال الشهرين الماضيين، ورغم عدم صدور أرقام شهر آذار/مارس الجاري بعد، فإن الرقم قد يصل إلى نحو 3 ملايين، إذْ زار في كانون الثاني/يناير مدينة إسطنبول 918 ألفا و944 سائحاً، وفي شباط/فبراير 984 ألفاً و693 سائحاً، وفق أرقام وزارة السياحة والثقافة. وشكلت منطقة السلطان أحمد في قلب المدينة، أحد أهم المواقع التي زارها معظم السائحين، حيث تضم مواقع هامة جداً تاريخية، ومتاحف أثرية، وتضم أيضاً مبانيَ معمارية متعددة، وقصوراً، فضلاً عن الأسواق والفنادق، ومواصلاتها السهلة.

ويأتي متحف “توب كابي سراي”، في مقدمة الأماكن التي زارها السياح، وذلك لأنه قصر بناه السلطان محمد الفاتح، الذي فتح القسطنطينية في العام 1453، في منطقة مشرفة على مضيق البوسفور، واستمر حكم العثمانيين منه لعدة قرون، وكانت فيه مدرسة “الأندرون” أي المتميزين. وفي الوقت الحالي، إن القصر يضم أهم الآثار العثمانية والإسلامية، ومنها سيف الرسول الكريم محمد (ص)، وقوسه وشعرات من لحيته، وسيوف الصحابة، وآثاراً للأنبياء السابقين، حصل عليها العثمانيون من المماليك، بعد الاستيلاء على مصر.

ويحتل متحف آيا صوفيا المرتبة الثانية في قائمة الأهداف التي قصدها السياح، وهو كنيسة قديمة يبلغ عمرها 17 قرناً، إذْ بنيت في القرن الرابع على شكل كنيسة، وهو من أكبر الكنائس القديمة في العالم، واستخدم كجامع في فترة حكم العثمانيين، ليتحول إلى متحف بعد تأسيس الجمهورية التركية. وحالياً يقصده السياح لرؤية لوحات الموزاييك والفن المعماري الذي يعود للقرن الرابع، وقبته المتميزة. كما تتضمن المنطقة جامع السلطان أحمد الشهير، والمعروف بالجامع الأزرق، فضلاً عن خزان المياه الغارق المعروف تركياً بـ”يريباتان سارنج”، وهو مكان خزان للمياه تحت الأرض، ويعود للعصور البيزنطية القديمة، كان من قبل يوفر المياه للمدينة.

أما من ناحية أكثر الجنسيات التي زارت إسطنبول خلال الفترة السابقة، فاحتل السواح الألمان قائمة الزائرين، إذ بلغ عددهم أكثر من 126 ألفاً، تلاهم السائحون الإيرانيون الذين تجاوزوا 123 ألفاً. فيما احتل مواطنو روسيا المرتبة الثالثة بقرابة المائة ألف، واحتل المرتبة الرابعة، والأولى عربيا العراقيون وهم قرابة 90 ألفاً، ومن ثم الفرنسيون، فالإنكليز، وجاء الأوكرانيون سابعاً، والصينيون ثامناً، والكويتيون تاسعا،ً واحتل الأميركيون المرتبة العاشرة.

ومن الملاحظ تراجع عدد السائحين السعوديين إلى المرتبة 11، رغم أن أعدادهم كانت أكثر في السنوات السابقة، وكانوا يحتلون العام الماضي المرتبة الثالثة من ناحية أكثر الجنسيات الأجنبية شراء للعقارات في تركيا، نتيجة تراجع العلاقات بين البلدين سياسياً، والحملات الإعلامية المتبادلة، خلال العام الأخير، وخاصة من الجانب السعودي، بعد الدور التركي في الكشف عن جريمة قتل الكاتب والصحافي السعودي جمال خاشقجي.

المصدر: العربي الجديد